بيان
صـحـفـي صادر
عن السفارة
خطاب
السفير الأميركي الى لبنان جفري
فلتمان
إفتتاح
معرض الجامعات الأميركي
فندق
الموفين بيك - بيروت
يسرّني أن
أرحّب بكم هذا المساء إلى إفتتاح معرض
الجامعات الأميركية .
وأنا هنا لأقول للطلاب اللبنانيين
أن الـ 3600 جامعة ومعهد في أميركا ترحب
بالطلاب اللبنانيين أفضل ترحيب .
فاليوم وغدًا ،
نرحب بالطلاب وأهاليهم للإلتقاء -
مجانا – بممثلي 18 جامعة أميركية
والإستفسار عن الدراسة في الولايات
المتحدة .
إن
الولايات المتحدة تشعر بالفخر
والإعتزاز بجامعاتها ومعاهدها ذات
المستوى العالمي ؛
وإن المؤسسات الـ18 الممثلة هنا هذا
المساء تعكس تنوع الخيارات التعليمية
المتوفرة في الولايات المتحدة ؛
فمنها الجامعات العامة الكبرى ،
ومنها المعاهد الخاصة الصغرى ؛
بعضها متواجد في مدن كبرى ،
وبعضها الآخر في مدن صغرى أو مناطق
ريفية .
كما أن تلك المؤسسات تعرض مئات
الخيارات من البرامج الدراسية
والشهادات المتنوعة .
وجميعها تسعى إلى هدف مشترك ،
ألا وهو أن يلتحق الطلاب
اللبنانيون بالبرامج الدراسية التي
تقدمها .
إن
الدراسة في الولايات المتحدة تتمتع
بالعديد من المزايا ،
كما أن أميركا يحقّ لها أن تفخر
بمؤسساتها التعليمية الممتازة .
فالطلاب اللبنانيون الذين يدرسون
في الولايات المتحدة يستفيدون من أحدث
التجهيزات وأكثرها تطوّرًا ،
بما فيها المختبرات الكاملة
التجهيز ،
ومكتبات جامعية ضخمة متّصلة
ببعضها إلكترونيًّا ،
وأنظمة تقنيات معلوماتية متطوّرة .
كما أن الحياة الطلابية في أميركا
تتميز بالديناميّة ،
وتتضمّن العديد من الأنشطة
المتنوعة العلمية والثقافية
والإجتماعية ،
داخل الحرم الجامعي وخارجه ؛
مع توفر خيارات متنوعة للسكن تلبي
مختلف المتطلبات ؛
إلى جانب الخدمات والتسهيلات
المعدّة خصّيصًا للطلاب الأجانب .
إن
الطلاب اللبنانيين الذين يتخرجون من
المؤسسات التعليمية الأميركية يحصلون
على شهادة تعني الكثير :
تعني أن التعليم الذي تلقوه كفيل
بإعدادهم للتكيف مع التحديات
والمتغيّرات طيلة حياتهم ؛
وأن الخبرات التي إكتسبوها لن تصبح
بالية ويتخطاها الزمن لحظة إستلامهم
شهاداتهم .
فالدراسة في الولايات المتحدة
تشمل قاعدة واسعة من المعارف العامّة
إلى جانب الدراسات المتخصصة ؛
كما أن نظامنا التعليمي يركز على
إستمرارية التعلّم والإطلاع مدى
الحياة ،
وكذلك على التفكير المستقل ،
والنزاهة الفكرية ،
والدراسة المتعددة المواضيع .
إلا
أن هناك شيئا آخر إضافيًّا يكتسبه
الطلاب الأجانب الذين يدرسون حاليا في
الولايات المتحدة ،
والذين يربو عددهم على 572000 طالب
وطالبة ،
ألا وهو التعرّف بشكل مباشر ومعمّق
على أميركا والأميركيين .
وطبعًا ،
هذا لا يعني أنهم يحبون كل شيء
يختبرونه في الولايات المتحدة ،
أو أنهم يوافقون على السياسة
الأميركية بمجملها .
إلا أن العيش في الولايات المتحدة
يمكّن الطالب من تكوين رأي مستقل مبني
على تجربة شخصية مباشرة .
لو
كنت أخاطبكم قبل عشر سنين ،
لما كنت مضطرًّا إلى حثّ الطلاب
اللبنانيين على إختيار الولايات
المتحدة لمتابعة دراساتهم الجامعية .
إذ بحكم الروابط التاريخية
المتينة بين الشعبين اللبناني
والأميركي ،
كانت أفضل الجامعات والمعاهد
الأميركية تستقطب النخب الطلابية
اللبنانية على مرّ السنين .
إلا أنه في السنوات القليلة
الماضية تناقص عدد أولئك الطلاب .
فأميركا -
شعبًا ومؤسسات -
يثريها حضور الطلاب الأجانب فيما
بيننا .
وعندما يغيب هؤلاء الطلاب ،
نفتقد إلى فرص تبـادل الأفكـار ،
وتشاطـر الخبرات ،
وتطويـر العلاقات .
وإنني
أخشى أن تكون بعض الشائعات الخاطئة حول
الدراسة في الولايات المتحدة قد تسببت
في تناقص عدد الطلاب اللبنانيين في
أميركا :
وهي أن الطلاب اللبنانيين لا
يستطيعون الحصول على تأشيرة سفر ؛
وأن العرب -
ولاسيّما المسلمين -
غير مرحّب بهم في الولايات المتحدة
.
وأودّ هنا أن أدحض هاتين الشائعتين
وأطمئنكم بخصوصهما .
مما
لا شكّ فيه أن الولايات المتحدة أصبحت
أكثر حرصًا على ضمان أمن شعبها منذ
إعتداءات 11 أيلول .
أولاًّ بشأن تأشيرات السفر : فقد
تمّ إعتماد إجراءات جديدة تجعل حدودنا
أكثر أمنًا وبلدنا أكثر أمانًا .
إلاّ أن معاييرنا الأساسية لإصدار
تأشيرات السفر للزيارة أو الدراسة لم
تتغيّر ،
وما زلنا نرحّب بملايين الزوار
سنويًّا .
وخلال السنة الماضية ،
طوّرنا عملية الحصول على تأشيرات
السفر للدراسة فجعلناها أكثر أمنًا
وأكثر فاعلية .
وتمّ تقليص مدّة الإنتظار
للموافقة على التأشيرة إلى حدّ كبير .
وبالفعل ،
فإن معظم طالبي التأشيرة يحصلون
على تأشيرتهم في نفس اليوم الذي
يتقدمون فيه بطلبهم .
لذا ،
نحثّ الطلاب على تقديم طلبهم حال
حصولهم على وثيقة التسجيل الجامعي " I-20
" ؛
وفي معظم الأحيان ،
يتم تحديد المقابلة لليوم التالي .
أما الشائعة
الثانية فربما تتعلق بقلق وتخوّف
الطلاب وأهاليهم من كيفية معاملة
العرب والمسلمين في الولايات المتحدة .
سأكون صريحًا وواضحًا حول هذا
الموضوع :
إن أميركا ما زالت ترحّب بالعرب
والمسلمين ؛
ونحن نؤمن أن جماعات المسلمين -
الأميركيين ،
والعرب – الأميركيين ،
هي مصدر قوّة لبلدنا .
فخلال إفطار أقامه في البيت الأبيض
في شهر رمضان ،
أكّد الرئيس بوش لمدعوّيه على جوهر
مجتمعنا الأميركي ،
بقوله : "إننا نسعى ونطمح أن نكون
مجتمعًا مضيافًا ،
يحترم ويكرّم حياة ومعتقد كلّ
إنسان .
وسوف نحافظ دائمًا على أهم حرّية
أساسية للإنسان – ألا وهي حرّية عبادة
الله العليّ القدير بدون أي خوف" .
إن
الجامعات والمعاهد الأميركية ترحب
بالطلاب الأجانب من كافة الأديان
والمعتقدات .
فالطلاب المسلمون والعرب سوف
يجدون في معظم الأحيان منظمات طلابية
نشطة مستعدة لمساعدتهم وإشراكهم
بأنشطتها الإجتماعية والدينية .
كما أن الطلاب الأميركيين متعطشون
إلى الإطلاع على تاريخ وسياسات الشرق
الأوسط ،
وعلى التنوع العرقي والديني
للمنطقة ؛
والطلب
كبير على دراسات اللغة العربية .
مما يجعل الطلاب اللبنانيين في
الولايات المتحدة أفضل سفراء لبلدهم ،
بإطلاع زملائهم بالدراسة على غنى
تراث بلدهم وتنوعه .
آمل
أن أكون قد قدّمت لكم بعض الحجج
المقنعة للتفكيرجديا بالدراسة في
أميركا.
وبهذه المناسبة ،
أودّ توجيه الشكر لممثلي الجامعات
والمعاهد الأميركية لإدراج بيروت ضمن
الجولة التي يقومون بها لإستقطاب
الطلاب ،
ولمساعدتي على إقناعكم بأن أميركا
ترحب أفضل ترحيب بالطلاب اللبنانيين .
كما أتوجه بالشكر للمجموعة التعليمية الأميركية ولمؤسسة أمديست لتنظيم هذا المعرض لإبراز تنوّع وإمتياز
المؤسسات التعليمية الأميركية
.
|