jump over navigation bar
Embassy SealUS Department of State
Embassy of the United States, Beirut - Lebanon flag graphic
 
Embassy News
Press Releases
Ambassador
About the Embassy
Public Affairs Section
Commercial Section
USAID
 

 

بيان   صـحـفـي صادر عن السفارة

   

كلمة السفير الأميركي في لبنان جيفري فيلتمان

الإعلان عن منح برنامج التبادل والدراسة للشبيبة "يس"

الثلاثاء ،  12 تشرين الأول 2004

 

 

السادة ممثلي وزارتي التربية والتعليم العالي والشؤون الإجتماعية

السادة مدراء المدارس والأساتذة الأكارم

السادة الطلاب المشاركين ببرنامج التبادل والدراسة للشبيبة "يس" وذويهم

سيداتي سادتي

يسرّني أن أكون معكم اليوم لأكلّمكم عن برنامج للتبادل الدراسي هام جدًّا بين الولايات المتحدة ولبنان  --  أعني برنامج التبادل والدراسة للشبيبة ،  المعروف بـ"برنامج يس" .  إن برنامج يس يعطي الفرصة لطلاب المدارس الثانوية للدراسة في الولايات المتحدة مدّة سنة دراسيّة كاملـة .  واليوم ،  يسرّني الإعلان عن فتح باب الترشيح للعام الدراسي 2005-2006 ،  حيث نأمل توفير منح دراسية كاملة لـ50 طالبا لبنانيا لقضاء سنة في المدارس الثانوية في الولايات المتحدة .

عندما أعود بالذاكرة إلى سنواتي الدراسيّة في المرحلة الثانويّة ،  أذكر أنها كانت فترة حافلة بالمشاعر والأحاسيس الجيّاشة وحب الإستكشاف .  ففي تلك المرحلة بدأت أتساءل محاولا التعمق في ذاتي :  من أنا ؟  وما هي صلتي بأهلي ،  وبأختي ،  وبالأفراد الآخرين من أسرتي .  فقد أصبح أصدقائي وزملائي بالدراسة  --  ورأيهم بي ،  ومدى إتفاقي وإنسجامي معهم  --  يشكلون عنصرا هاما في حياتي . كما أذكر أنه عندما إلتحق طالب من السودان ،  ضمن برنامج تبادل دراسي ،  إلى الثانوية التي كنت أدرس فيها ،  وتقع في وسط الغرب الأميركي ،  سارعنا أنا وأصدقائي بالبحث عن موقع بلده على الخريطة .  فقد كان السودان يبدو في منتهى الغرابة والبعد .  ولكن أصبح عالمي مترامي الأطراف عندما إتسعت آفاقي وتعرفت أكثر على السياسات المحلية ،  والقومية ،  وحتى الدولية .  وعندما بلغت السادسة عشرة من عمري ،  قمت ،  كعضو بالنادي اللاتيني في مدرستي ،  برحلة إلى إيطاليا ،  غيّرت مجرى حياتي .  وبعد مغادرتي مدينة غرينفيل الصغيرة ،  مسقط رأسي ،  بولاية أوهايو ،  أدركت كم العالم واسع بالمقارنة مع ولايتي .  ومنذ ذلك الحين ،  لم أعد أنظر إلى الخلف بل دائما إلى الآفاق الواسعة .

وفي إعتقادي أن التجربة التي إختبرتها لا تختلف كثيرا عن تلك التي إختبرها الشبان والشابات في هذه القاعة  --  طلابنا التسعة الذين شاركوا ببرنامج التبادل والدراسة للشبيبة "يس" ،  وعاشوا سنة غيّرت مجرى حياتهم قضوها ضمن أسر أميركية في الولايات المتحدة خلال العام الدراسي 2003-2004.  هذا ما قالوه لنا ،  وكما ستسمعون لاحقا ،  إنهم متحمسون لبرنامج يس ويأملون أن تتاح الفرصة لغيرهم من الطلاب لأن يختبروا التجربـة الرائعـة ذاتها .  فقد قال لنا أحد الطلاب :  "لقد كانت خبرة عظيمة !  حيث يتعلم المرء الكثير الكثير ،  ويستكشف أمورا كثيرة في ذاته لم يكن يدركها قبلا" .  طالب آخر قال إن الطلاب الذين سيشاركون بهذا البرنامج سوف يقضون "سنة ناجحة لن ينسوها مدى الحياة ،  ومن شأنها أن تغير مجرى حياتهم إلى الأبد ،  لكونها تغني معارفهم ،  وتوسع آفاقهم وطموحاتهم ،  وتعلمهم أن يفخروا بحقيقة ذاتهم" .

هذا ما دفعني أن أكون معكم هنا اليوم ؛  كما يسرني أن ألتقي بعضا من مدراء المدارس الثانوية وأساتذتها من مختلف المناطق اللبنانية  --  لأننا بحاجة إلى مساعدتكم لإختيار شبان وشابات ،  يتميزون بحـب الإستكشاف والمعرفة والإستعـداد لعيش تجارب جديدة ،  لترشيحهم لمنح برنامج يس .  إن ما نبحث عنه هو طلاب مندفعون ،  ناضجون ،  وقابلون للتكيّف والتأقلم ،  ومستعدون ليكونوا سفراء لبلدهم لبنان لدى المدارس الثانوية الأميركية التي سيلتحقون بها .

إشارة إلى أن الطلاب المشاركين ببرنامج يس سوف يقضون سنة دراسية كاملة من  المرحلة الثانوية ، ويعيشون بضيافة أسر أميركية تم إختيارها بعناية .  حيث يتابعون ،  جنبا إلى جنب مع زملائهم الأميركيين ،  الدروس النظامية المعتادة ،  والمختبرات ،  والبرامج العلمية والثقافية الرديفة .  كما يشاركون بأنشطة خاصة تنمي شخصيتهم وتثريها ،  ويتعلمون بالإطلاع المباشر والتطبيق قيمة وأهمية خدمة المجتمع ،  والريادة الشبيبية ،  والمشاركة المدنية .

ونأمل أن يكون الطلاب المشاركون ببرنامج يس ،  بنهاية سنتهم الدراسية ،  قد وسعوا وعمقوا معرفتهم بالثقافة الأميركية ،  عبر تعارفهم وتفاعلهم مع مختلف شرائح المجتمع الأميركي .    كما نأمل أن يرى فيهم الأميركيون الصورة الحقيقية لشبيبة لبنان .  نريد من طلاب برنامج يس أن يشرحوا للأميركيين الذين يلتقونهم ما يفكر به زملاؤهم الطلاب في لبنان ،  ويصفوا لهم حياة الأسرة وعادات المجتمع في لبنان .  نريدهم أن يطلعوا الأميركيين على تراثهم الثقافي والديني ،  لاسيما الذين لم يغادروا أبدا المدينة الصغيرة التي يعيشون فيها .  وبالمختصر ،  نريد طلاب برنامج يس أن يكونوا سفراء لبلدهم ،  يساعدون الأميركيين على توسيع معرفتهم بلبنان وإطلاعهم على تاريخه العريق وثقافته الغنية والمتنوعة .

نأمل أن نعيد إليكم شبان وشابات ،  وقد تعمقت ثقتهم بأنفسهم ،  وإتسعت خبرتهم وآفاقهم ،  وعاشوا تجارب إيجابية .  كما نتوقع أن يصبحوا يتكلمون الإنكليزية بطلاقة  --  طبعا لا نكفل ذلك إذا كانوا يتكلمونها بلكنة أهل كنتاكي أو تكساس !  نتوقع أيضا أن يكونوا قد عقدوا عرى صداقة متينة مع الأميركيين الذين إلتقوهم ،  وأن يعودوا إلى بلدهم وكلهم حماس وتشوّق إلى مشاطرة ما تعلموه وإكتسبوه .  سوف تسمعونهم يكلمونكم عن"أمهم" وعن "إخوتهم وأخواتهم" الذين إستضافوهم  --  ونأمل أن تعرفوا أن هناك أسر في أميركا عاملت أولادكم بنفس القدر من الحب والرعاية التي كنتم ستعاملونهم بهما .

وفي إعتقادي ،  هذا ما سوف تختبرونه بأنفسكم عندما تتكلمون إلى الطلاب التسعة المجتمعين هنا اليوم والذين عادوا هذا الصيف بعد قضاء سنة كاملة في الولايات المتحدة كأول دفعة من طلاب برنامج يس من لبنان .  ومن دواعي سروري أيضا أن يكون العديد من أهالي الـ23 طالبا الذين يتابعون دراستهم حاليا في الولايات المتحدة ضمن برنامج يس معنا هنا اليوم  --  شكرًا لكم لأنكم أعرتمونا أولادكم ،  ونعرف كم مكانتهم كبيرة ،  لمساعدتنا على تمتين عرى الصداقة بين بلدينا ،  لبنان والولايات المتحدة .

السيدة الأميركية الأولى سابقا  --  وحاليا عضو مجلس الشيوخ  --  هيلاري كلينتن تقول أن تربية ولد واحد تتطلب قرية بأكملها .  وتصديقا لذلك ،  يدير برنامج يس فريق عمل من الإداريين والمربّين يقوم بإختيار الطلاب ويرافقهم في مسيرتهم الدراسية لضمان نجاحهم وتفوقهم طيلة السنة التي يقضونها بعيدا عن بيتهم وأسرتهم .  ولتحقيق ذلك تعمل السفارة الأميركية جنبا إلى جنب مع مؤسسة "أمديست" لإختيار الفائزين بمنح العام الدراسي القادم ،  وإعدادهم  --  وكذلك إعداد أسرهم  --  للسنة التي سيقضونها في الخارج .  إننا نعرب عن فخرنا وإعتزازنا بالعمل الذي تقوم به مؤسسة أمديست ،  نيابة عن السفارة الأميركية ،  كما نعرب عن ثقتنا الكاملة بمديرة أمديست السيدة برباره بتلوني ،  وجهاز مساعديها الأكفاء .

كما أن الشبكة العالمية للتربية والموارد ،  والممثلة هنا بالسيدة إليان متني ،  تعتبر شريكا هاما آخر ببرنامج يس ،  إذ تؤمن تواصل الطلاب ومدارسهم في لبنان والولايات المتحدة بواسطة الإنترنت .  والهدف من ذلك بقاء الطلاب على تواصل مع مدارسهم الأم في لبنان ،  وكذلك تطوير علاقات دائمة بين المدارس والأهالي .

أخيرًا وحتمًا ليس آخرًا ،  فإن وزارة التربية والتعليم العالي هي الشريك الأساسي والرئيس في المنح التي يقدمها برنامج يس .  ويسرني حضور السيد جورج نعمة ،  مدير عام وزارة التربية والتعليم العالي ،  معنا اليوم .  وإننا نعرب عن شكرنا وتقديرنا لما تقدمة الوزارة من دعم لبرنامج التبادل الدراسي الهام هذا .

وأعتقد أن ما قالته طالبة أخرى شاركت ببرنامج يس ضمن الدفعة الأولى يصف بإيجاز الفرصة الرائعة التي يوفرها البرنامج للطلاب اللبنانيين :  "إن المشاركة بعيش ،  وتعليم ،  وثقافة بلد آخر يشكل أساس التفاهم ،  والتفاهم من شأنه أن يفتح العديد من الأبواب .  الأميركيون يشاطرونك خصوصياتهم ويريدونك أن تعاملهم بالمثل .  يريدون أن يتعلموا منك بقدر ما تتعلم أنت منهم .  إ، الحياة تعطيك فرصة سانحة واحدة ،  وهذه هي فرصتك" .

إن برنامج يس هو فرصة سانحة  --  إنه فرصة لفتح أبواب جديدة للمعرفة ،  والخبرة ،  والتفاهم .  وإني أتطلع إلى الصيف القادم حيث ،  كسفير للولايات المتحدة ،  سأصافح 50 سفيرًا شابا لبنانيا قبل مغادرتهم إلى بلدي لقضاء سنة من الخبرات التي لا تنسى .  شكرا لكم جميعا لمساعدتنا في إختيار شبان وشابات متميزين وواعدين للإستفادة من هذه الفرصة الرائعة .

   

back to top ^